سيد جلال الدين آشتياني

460

تعليقات بر الشواهد الربوبية

بل يلزم أن يكون كل نار علة للأخرى بل علة لذاتها وهو محال وإن كانت العلية لانضمام أمر آخر لم يكن ما فرضناه علة علة والجسمية بما هي جسمية أعني ما يمكن أن يفرض فيه خطوط ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم طبيعة نوعية متواطية لا تفاوت بين أفرادها في نفس ذلك المعنى فكيف يكون بعض أفرادها علة لبعض يدل عليه ما أبطلوا به الأجرام الصغار الصلبة الذيمقراطيسية . قوله ( ص 45 ، س 7 ) : « من جهة حدوثها وتجددها . . . » جعله عطفا تفسيريا للحدوث إشارة إلى أن حدوث الحركة الفلكية معناه التجدد الذاتي والاستمرار التجددي لا غير وحافظية الفاعل للزمان ومحدديته للمكان من باب الإسناد إلى العلة البعيدة على مذهبهم إذ الحافظ لذاك هو الحركة والمحدد لهذا هو جسم الفلك الأقصى وسيأتي ما هو التحقيق عنده . قوله ( ص 46 ، س 3 ) : « والبرهان قائم على تعدد العالم كما بيناه في موضعه . . . » ومن البراهين عليه سوى ما ذكروه أنه قد تقرر أن تعدد أفراد نوع واحد إنما هو بالقسر فلو تعدد العالم لزم أن يكون الأفلاك مقسورة دائما لأن التعدد بالفك والقطع والقسر لا يكون أكثريا فضلا عن الدوام وهذا غير ما ذكره المعلم الأول من أن العناصر في العوالم مقسورة دائما وأيضا لو تعدد وكانت الأفلاك مقسورة دائما لم يكن مستكفية والأفلاك والفلكيات مستكفية . قوله ( ص 46 ، س 5 ) : « هو أوثقها . . . » لعدم تطرق المنوع إليه أو قلته جدا لا فطرية مقدماته وأشرفها لأن الوجود معدن كل شرافة ومنبع كل سعادة وأسرعها في الوصول لأن حيثية الوجود كاشفة عن الوجوب وكيف لا وهو حيثية الإباء عن العدم ولأن الوجود متصور أبده من كل متصور وحقيقته أظهر من كل ظاهر وأغناها عن ملاحظة الأغيار لأن النظر فيه